أبو البركات بن الأنباري
389
البيان في غريب اعراب القرآن
« غريب إعراب سورة الذاريات » قوله تعالى : « وَالذَّارِياتِ ذَرْواً » ( 1 ) . الواو ، واو القسم . والذاريات ، صفة لموصوف محذوف وتقديره ، ورب الرياح الذاريات . فحذف الموصوف ، وجواب القسم ( إنما توعدون لصادق ) . قوله تعالى : « فَالْجارِياتِ يُسْراً » ( 3 ) . يسرا ، منصوب لأنه صفة لمصدر محذوف ، وتقديره جريا يسرا . فحذف الموصوف ، وأقام الصفة مقامه . قوله تعالى : « يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ » ( 12 ) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ » ( 13 ) . ( يوم ) الثاني ، موضع رفع على البدل من ( يوم ) الأول ، إلا أنه بنى لأنه أضيف إلى غير متمكن ، وبنى على الفتح لأنه أخف ، وقيل : هو في موضع نصب ، لأن تقديره ، الجزاء يوم هم على النار يفتنون . قوله تعالى : « كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ » ( 17 ) . قليلا ، منصوب من ثلاثة أوجه . الأول : أن يكون منصوبا لأنه صفة لمصدر محذوف ، وتقديره ، كانوا يهجعون هجوعا قليلا . والثاني : أن يكون وصفا لظرف محذوف ، وتقديره ، كانوا يهجعون وقتا قليلا . و ( ما ) زائدة ، ولا يجوز أن ينصب ( قليلا ) ب ( يهجعون ) إلا و ( ما ) زائدة ،